"تأثير منظمات النمو الحشرية والمستخلصات النباتية في بعض الجوانب الفسيولوجية لدودة ورق القطن الكبرى ، اسبودوبترا ليتور الز ( حرشفية الأجنحة – نوك يدى
هبة عبد الوهاب حسن عين شمس العلوم علم الحشرات الدكتوراه 2006
الملخص العربي:
لقد أصبحت مشكلة التلوث اليوم مشكلة العصر فصارت أمر ملحاً يتعايش معه الإنسان رغم أنفه حتى غدا الموت لا عطشاً أو جوعاً بل اختناقاً من التلوث البيئي الذى لم يسبق له مثيل وأن آلام البشرية سوف تزداد لحد مخيف إذا لم يتكاتف العالم أجمع لردع هذا الخطر الجم. ولذلك اتجهت الأنظار فى الآونة الأخيرة إلى تطبيق أسلوب المكافحة المتكاملة كرد فعل نتيجة للمشاكل الناجمة عن الاستخدام غير الواعي للمبيدات الحشرية "" كإحدى عوامل التلوث البيئي الذى أحدثت خلل واضح في النظام البيئي"". ومن هذا المنطلق كان لابد من استنباط وسائل بديلة أخرى للمكافحة كاستخدام مركبات جديدة من غير المبيدات الحشرية ، التقليدية تهدف إلى القضاء على الحشرة دون أن تؤثر على الصحة العامة للإنسان والحيوان ولا تؤدى إلى حدوث تلوث بيئى أو إخلال فى النظام البيئى. ومن هذه البدائل منظمات النمو الحشرية التى أظهرت نجاحاً كبيراً فى مكافحة كثير من الحشرات والمستخلصات النباتية التى ما زال مجالها بكراً وجذاباً وواعداً ومن هذا المنطلق كان التفكير فى هذا البحث.
ولقد تضمنت هذه الدراسة بعض التجارب المعملية لتقييم تأثير بعض منظمات النمو الحشرية (الأتابرون ، الميميك ، والأدميرال) وبعض المستخلصات النباتية (نخالة الأرز ""واستخلصت بأربعة مذيبات عضوية متزايدة القطبية"" وزيت النارنج وحشيشة الليمون) على بعض المظاهر البيولوجية لدودة ورق القطن الكبرى من حيث نسبة الموت فى اليرقات ، نسبة التعذر ، وزن العذارى ، نسبة خروج الطور اليافع ، النسبة الجنسية ، نسبة التشوهات التى تحدث فى اليرقات والعذارى والطور اليافع ، خصوبة الذكور والإناث وعمر كل الحشرات البالغة الناتجة عن كل معاملة. وقد تم كذلك دراسة التأثير المشترك لمنظمات النمو الحشرية مع المستخلصات النباتية ، كما شخصت المكونات الفعالة فى نبات الأرز.
إضافة إلى ذلك اشتملت الدراسة على التغيرات البيوكيميائية الحادثة للبروتين الكلى والتغيرات الكيفية لبروتين الأطوار المختلفة للحشرة موضع الدراسة وكذلك نشاط بعض الأنزيمات مثل أنزيمات الاستيريز، الألفا جلسروفسفات ديهيدروجينز والألدهيد أكسيديز، لإيضاح طبيعة عمل هذه المركبات فى تثبيط نمو دودة ورق القطن الكبرى كوسيلة لمكافحتها وقد تلخصت نتائج البحث فى النقاط التالية :
أولاً : التأثيرات البيولوجية للمركبات المختبرة على دودة ورق القطن المعاملة فى العمر الرابع.
1- تأثير مركبات منظمات النمو الحشرية:
أشارت النتائج إلى أن جميع المركبات المستخدمة أدت إلى تأثيرات سلبية على اليرقات الحية ، وكذلك وزن العذارى وخروج الفراشات وكان أكثرهم تأثيراً هو مركب الأتابرون ويليه الميميك ثم الأدميرال على التوالى ، وعلى الجانب الأخر أوضحت النتائج التأثير الملحوظ لمركب الميميك على خصوبة كل من الذكور والإناث الناتجة ثم تلاها الأتابرون والأدميرال بينما أظهر كلاً من الأتابرون ، والميميك انخفاض واضح فى فترة حياة الإناث والذكور الناتجة من المعاملة وعلى النقيض لم يكن للأدميرال تأثير واضح على عمر الفراشات وخاصة فى التركيزات المنخفضة.
2- تأثير المستخلصات النباتية:
أظهرت النتائج أنه كلما زاد التركيز زادت نسبة الموت وقل كل من نسبة التعذر ووزن العذارى ونسبة خروج الطور اليافع وقد كان مستخلص حشيشة الليمون الأكثر فاعلية ثم يليه مستخلص نخالة الأرز الأسيتونى ثم الإيثرالبترولى ثم الكحولى ثم النارنج وأخيراً مستخلص نخالة الأرز الهكسانى. ومن الناحية الأخرى فقد أظهر مستخلص النارنج ومستخلص الإيثر البترولى التأثير الأكبر على التناسل ثم تلاه المستخلص الهكسانى، والأسيتونى وحشيشة الليمون وأخيراً المستخلص الكحولى لنخالة الأرز ، بينما كان كل من مستخلص حشيشة الليمون ومستخلص نخالة الأرز الهكسانى، والكحولى هم الأكثر تأثيراً على عمر الطور اليافع.
ثانيا ً: التأثير السمى المشترك بين منظمات النمو الحشرية والمستخلصات النباتية:
أجرى هذا الاختبار على 6 مستخلصات نباتية وثلاثة مركبات من منظمات النمو عن طريق خلط كل مستخلص نباتى مع المركب المنظم للنمو بنسبة 1: 1 وعلى مستوى التركيز القاتل لـ 25% من كل منهما.تبع ذلك تحليل نوعية التأثير التضامنى المشترك وفقاً للأسس العلمية المتعارف عليها (معامل السمية)، وتدل النتائج على الأتى:
خلط منظم النمو الحشرى الأتابرون فقط مع كلاً من مستخلص نخالة الأرز الهكسانى والأثير البترولى يؤدى إلى حدوث فعل تنشيطى بينما أظهر كل من مستخلص النارنج وحشيشة الليمون تأثير تضادى (تثبيطى) مع جميع المركبات المختبرة أما بالنسبة لباقى المخاليط. فقد تراوحت مخاليطها بين التأثير الإضافى والتضادى.
ثالثا ً: فصل وتشخيص بعض المكونات النباتية:
من بين المستخلصات التى أظهرت تأثيرات بيولوجية متنوعة ضد دودة ورق القطن كان مستخلص نخالة الأرز ونظراً لندرة الأبحاث الخاصة عن مكونات هذا النبات ذات التأثير على الحشرة المختبرة. كان الاتجاه لاختياره لتشخيص مكوناته وفصل كل من الجزء المتصبن وغير المتصبن لتقيمهما بيولوجياً. وقد أثبت التحليل الكيميائى لوجود كل من مجموعات الأستيرولات والتربينات فى المستخلصات المختلفة لنخالة الأرز وكذلك مجموعة الفلافونيد وجدت بجميع المستخلصات عدا المستخلص الهكسانى بينما اختفت تماماً مجموعات الصابونين والراتنجات من جميع المستخلصات المختلفة لنخالة الأزر. وقد أظهرت النتائج أن الجزء غير المتصبن كان الأكثر فاعلية على نسبة الموت فى اليرقات عن الجزء المتصبن.
رابعا ً: التأثيرات البيوكيميائية المختبرة على الأطوار المختلفة لدودة ورق القطن:
تمت دراسة تأثير كلاً من مركبات منظمات النمو والمستخلصات النباتية المختبرة بعد معاملة الطور اليرقى الرابع بالجرعة التى تعطى 50% أماته على المحتوى الكلى للبروتين والتغيرات فى الأنماط البروتينية وكذلك بعض الأنزيمات مثل أنزيم الاستيريز والألفاجلسروفوسفات ديهيدروجينير والألدهيد أكسيديز فى خلال الطور اليرقى السادس والعذراء والحشرة البالغة وأشارت النتائج إلى:
المحتوى البروتينى الكلى:
انخفض المحتوى البروتينى الكلى انخفاضاً معنوياً لكل المركبات المختبرة ما عدا الطور اليرقى السادس لكلاً من المستخلص الهكسانى لنخالة الأرز وحشيشة الليمون اللذان أظهرا انخفاضاً غير معنوياً.
التغيرات المختلفة فى الأنماط البروتينية للأطوار المختلفة بالتفريد الكهربى.
سجلت التغيرات فى الأنماط البروتينية لهيموليمف الطور اليرقى السادس بين العينة الضابطة والعينات المعاملة بكل من مستخلص الكحول ، الأسيتون ، الإثيرالبترولى، الهكسان لنخالة الأرز ، وزيت النارنج ، وحشيشة الليمون ، والأتابرون ، الميميك والأدميرال تباعداً وراثيا هائلاً وصل إلى (0.87 ، 0.92 ، 0.79 ، 0.93 ، 1 ، 0.87 ، 0.86 ، 0.87 ، 0.94 ) على التوالى.
أما فى حالة الاختلاف فى الأنماط البروتينية لأنسجة اليرقة فقد وصل التباعد الوراثى بينهم إلى (0.73 ، 0.74 ، 0.75 ، 0.65 ، 0.87 ، 0.64 ، 0.93 ، 0.83 ، 0.8) على التوالى.
وفى حالة الاختلاف فى الأنماط البروتينية لأنسجة العذارى فقد سجل التباعد الوراثى بين العينة الضابطة والعينات المعاملة بالترتيب السابق بمعدل (0.87 ، 0.93 0.79، 0.93، 1 ، 0.87 ، 0.86 ، 0.87 ، 0.94) على التوالى.
ولكن فى حالة أنسجة الطور اليافع فقد وصل التباعد الوراثى بينهم إلى (0.62 ، 0.81 ، 0.9 ، 0.71 ، 0.68 ، 0.71 ، 1 ، 1) على التوالى.
التغيرات فى أنماط خمائر الاستيريز للأطور المختلفة لدودة ورق القطن:
بالفصل الكهربى لدم وأنسجة الطور اليرقى السادس وأنسجة العذارى ، وأنسجة الطور اليافع لكل من العينات المعاملة وغير المعاملة وجد أنها تحتوى على (12 حزمة من الخمائر مع معامل هجرة يتراوح بين 0.11 ، 0.3 ) و(19 حزمة من الخمائر مع معامل هجرة يتراوح بين 0.13 ، 0.44) و(30 حزمة من الخمائر مع معامل هجرة يتراوح بين 0.1 ، 0.54 ) و(29 حزمة من الخمائر مع معامل هجرة يتراوح بين 0.09 ، 0.49 ) على التوالى. وكان لها القدرة على هضم الفا نفثيل أسيتات ، بينما خمائر الأستيريز التى لها القدرة على هضم البيتا نفثيل أسيتات لدم وأنسجة الطور اليرقى السادس وأنسجة العذارى وأنسجة الطور اليافع للعينات الضابطة والعينات المعاملة بالمركبات المختبرة فكانت (19 حزمة من الخمائر مع معامل هجرة يتراوح بين 0.15 ، 0.36) و (18 حزمة من الخمائر مع معامل هجرة يتراوح بين 0.13 ، 0.51) و(21 حزمة من الخمائر مع معامل هجرة يتراوح بين 0.18 ، 0.54 ) و(30 حزمة من الخمائر مع معامل هجرة يتراوح بين 0.08 ، 0.5) على التوالى.
التغيرات فى أنماط الألفا جسلروفوسفات ديهيدروجينيز للأطور المختبرة:
أظهرت النتائج أن عدد شرائط الألفاجلسروفوسفات ديهيدرجينيز لعينات الدم لكل من اليرقات المعاملة وغير المعاملة تراوحت بين3 أو 4 شرائط لكل عينة على حدة. بينما عينات أنسجة اليرقات تراوحت بين 2 أو 3 شرائط وكذلك عينات أنسجة العذارى تراوحت بين 4 أو 5 شرائط .كما نتج شريط إنزيمى واحد لكل عينة (مختلف فى معامل الهجرة) فى حالة أنسجة الطور اليافع فيما عدا فى حالة العينات المعاملة بالأدميرال أظهرت شريطين من الأنزيم.
التغيرات فى أنماط الألدهيد أكسيديز للأطوار المختلفة لدودة¬ ورق القطن:
وضح من خلال استخدام خاصية التفريد الكهربى للنمط الأنزيمى لأنزيم الألدهيد أكسيديز أن عدد الشرائط لكل من العينات المعاملة وغير المعاملة ثابت وهو ثلاث شرائط لكل عينة مع اختلاف معامل الهجرة لهم حيث تراوح بين (0.3 إلى 0.1) وذلك فى حالة دم اليرقات. بينما تراوحت عدد الأشرطة بين اثنان وثلاث شرائط فى حالة أنسجة يرقات العمر السادس من بينهما شريط واحد مشترك فى جميع العينات بمعامل هجرة 0.04 كما فصلت عينات أنسجة العذارى إلى 11 شريط بناء على معامل هجرتهم . بينما ظهر شريط أنزيمى واحد لكل عينة من عينات أنسجة الطور اليافع فى ما عدا فى حالة العينة المعاملة بالأدميرال أظهرت شريطين بمعامل هجرة (0.65 ،0.9 ).
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة